لم تتخذ قراراتك للعام الجديد 2016 إلى حدّ الآن؟ ربما هذه النصائح قد تساعدك… 

بالنسبة للكثيرين، يعتبر إتخاذ قرار للعام الجديد (أو حتى عدّة قرارات) تقليداً نحافظ عليه لكن من ثم نبذل القليل من الجهد في سبيل تحقيق أهدافنا الجديدة. وفي الواقع، تقترح دراسة أجراها البروفيسور “ريتشارد وايزمان” في جامعة “هيرتفوردشاير” في المملكة المتحدة على 5000 شخص أنّ 10 في المئة فقط من الأشخاص يلتزمون بتنفيذ قراراتهم الجديدة.

حسناً لماذا نتخذ هذه القرارات إذا كنا نضع أهدافاً لأنفسنا فقط للإصابة بخيبة الأمل؟

صرح أحدهم ذات مرّة: “تساعدنا التواريخ التي تأتي سنوياً على قياس التقدّم المحرز في حياتنا. ويعتبر الحدث السنوي، رأس السنة الميلادية، وقتاً مخصصاً للتفكير وإتخاذ القرارات.” في النهاية، لدلى معظمنا تقييم سنويّ للأداء في مكان العمل، وزيارة سنوية للطبيب لإجراء فحص طبي شامل، وتقرير لمدّة 12 شهر عن التأمين والخدمات المصرفية خاصتنا، بالإضافة إلى الخدمات الخاصة بسياراتنا ومنازلنا وأغراضنا المنزلية؛ لهذا السبب، يعتبر من المنطقي جداً أنّ يكون ثمّة تاريخ واحد سنوياً لتقييم نجاحاتنا وإخفاقاتنا الأخيرة في الحياة وإعادة النظر في أهدافنا للأشهر 12 المقبلة. وهل ثمّة أفضل من تاريخ 1 يناير؛ بداية عام جديد؟

لكن، بالنسبة للكثيرين، لا تكّمن الصعوبة في إتخاذ القرارات إنّما في الإلتزام في تنفيذها. مع أخذ ذلك في الإعتبار، سنقدّم في ما يلي بعض النصائح لمساعدتك في البقاء على المسار الصحيح:

النصيحة الأولى: إتخاذ قرارات جديدة 

ينبغي أنّ يكون القرار للعام الجديد: جديد. إذا قطعت على نفسك وعداً بالإقلاع عن التدخين في بداية كلّ عام وفشلت في كلّ مرة، غيّر الهدف للعام 2016. إبحث عن هدف آخر مختلف تماماً. لا تدع إخفاقاتك السابقة تعيق تقدّمك. بالإضافة إلى ذلك، قد تساعدك هواية جديدة على التوقف عن التفكير في السجائر والتقليل من التدخين كنتيجة لذلك، أو قد يعطيك النجاح في تحقيق قرار مختلف الدافع الذي تحتاج إليه للإقلاع عن التدخين في وقتٍ لاحق من العام. إحرص على التخلّص من الضغط الذي بداخلك وأعمل على تغيير استراتيجياتك القديمة والنتائج قد تثير دهشتك.

النصيحة الثانية: إتخاذ قرارات بسيطة لكن ناضجة 

يركز معظم الأشخاص على القرارات التي تساهم في تغيير مظهرهم الجسدي مثل خسارة الوزن أو وضع برنامج تدريب جديد أو إتباع نظام غذائي مختلف. لكن في معظم الأحيان تستغرق التغييرات الجسدية وقتاً طويلاً لنتمكن من رؤية النتائج المرجوة ولهذا السبب نستسلم بسهولة. إذا لم نرى نتائج سريعة، نصبح أقل ميلاً للإبقاء على البرنامج الجديد. هذا العام لماذا لا تسلك مساراً مختلفاً من خلال التفكير بقرار قد يساهم في تغيير نوعية حياتك من دون التركيز على مظهرك الخارجي؟ قد توفر قرارات مثل الذهاب إلى الفراش قبل نصف ساعة من موعد النوم، والاستحمام ليلاً للاسترخاء بدلاً من الإغتسال أو أخذ كتاب معك إلى السرير لطالما أردت قرائته بدلاً من تصفح الإنترنت على حاسوبك اللوحي نتائج إيجابية على صحتك ورفاهيتك على الفور تقريباً وستصبح جزءاً من روتين حياتك الطبيعي قبل أنّ تعلم حتى. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات عدّة أجريت في كافة أنحاء العالم أنّه للحدّ من الشعور بالضغط والنوم لساعاتٍ أطول تأثيراً مباشراً على خسارة الوزن. تأثير جانبي سعيد آخر.

النصيحة الثالثة: مشاركة القرارات مع الأشخاص الذين يهتمون لأمرك 

لا ينبغي عليك تحمّل عبء قراراتك للعام الجديد بمفردك. ناقش مخططاتك مع زوجتك وأفراد عائلتك وأصدقائك في كافة المراحل. ربما قد ترغب في إتخاذ قرار مشترك مع زوجتك لتمضية المزيد من الأوقات المسلية سويّاً من دون أيّ أدوات أو قد ترغب في إتخاذ قرار مشترك مع زملائك في العمل لاستبدال الوجبات الخفيفة غير الصحية في المكتب بخيارات مغذيّة أكثر. لكن تحقق القرارات الجماعية النتيجة المرجوة فقط عندما يكون الجميع مستعدين لتقديم المساعدة والدعم. لا تجبر نفسك على القيام بشيء لا تؤمن به وبالمقابل لا تجبر الآخرين على القيام بشيء لا يريدونه. فلن تنجح في مساعيك أبداً! حتى إذا كان لديك هدف مختلف عن أهداف أفراد عائلتك وأصدقائك لا يزال بالإمكان تشجيع ودعم بعضكم البعض في جهودكم الفردية.

النصيحة الرابعة: جني ثمار الجهد، لا تشغل بالك بالأمور التافهة أو التفاصيل 

قد يحدث في بعض الأوقات أنّ تخطئ أو أنّ ترتكب خطأ في برنامجك الجديد؛ ففي النهاية من طبيعة البشر إرتكاب الأخطاء. فلا داعي للقلق. حاول عدم التركيز على الخطأ الذي إرتكبته إنّما ركز على التقدّم الذي أحرزته إلى حين ذلك التاريخ. ففي حال قد كسرت واحدة من قواعدك، لا تستسلم، إنّما إعتبر ذلك بمثابة إشارة أو فرصة لتعديل قراراتك قليلاً. إذا كان قراراتك ممارسة رياضة الجري في كلّ صباح وتبين أنّ هذا القرار أصبح غير قابل للتحقيق، حسناً لا مشكلة. استبدل بعض الأيام للمشي في وقت الغداء أو الذهاب في نزهة في عطلة نهاية الأسبوع مع العائلة. وفي النهاية، ضع لنفسك بعض العلامات لتتمكن من إجراء تقييم ذاتي بإستمرار ومكافأة نفسك. يمكنك القيام بذلك شهرياً. ويمكن أنّ تكافأ نفسك بشراء ملابس رياضية جديدة أو القيام برحلة تسوق (لاسيما إذا كنت تخسر الوزن) أو تمضية يوم في منتجع صحي مع جلسة تدليك. أما إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً جديداً ووجدت أنّك تحقق النتائج المرجوة، لن ينعكس تناول الآيس كريم أو البرجر سلباً على نتائجك إنّما قد يساهم في كبح شعورك بالحرمان في نظامك الغذائي ويجعلك أقل عرضةً للإفراط في الأكل.

حظاً موفقاً!

Related Posts