شهد‭ ‬سباق‭ ‬الفورميلا‭ ‬وان‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬السائقين‭ ‬المحترفين،‭ ‬ولكن‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬منهم‭ ‬يمكننا‭ ‬وصفهم‭ ‬بالمميزين‭! ‬اقرأ‭ ‬المزيد‭ ‬لتتعرف‭ ‬مع‭ ‬بو‭ ‬هميان‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬أبطال‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السباق‭..‬
بالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬يشغل‭ ‬بال‭ ‬الكثيرين‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬البطل‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬الفورميلا‭ ‬وان‭ ‬عديم‭ ‬الجدوى،‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬القواعد‭ ‬المختلفة،‭ ‬السيارات‭ ‬ومواصفاتها،‭ ‬التجهيزات‭ ‬وفلسفة‭ ‬القيادة‭.‬
فمن‭ ‬الصعب‭ ‬جداً‭ ‬على‭ ‬عشاق‭ ‬هذه‭ ‬الرياضة‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬اختيار‭ ‬السائق‭ ‬الأفضل‭ ‬ولكن‭ ‬Alain Prost ، Jim Clark,‭ ‬Jackie‭ ‬Stewart، Niki Lauda ، Fernando Alonso ،Stirling Moss‭ ‬قد‭ ‬يندرج‭ ‬جميعهم‭ ‬إلى‭ ‬فئة‭ ‬المتسابق‭ ‬الأفضل‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬جداً‭ ‬اعتبار‭ ‬أي‭ ‬منهم‭ ‬الأفضل‭!‬
لأنّ‭ ‬ذلك‭ ‬يعني‭ ‬وضع‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬الأساطير‭ ‬الثلاث‭ ‬التالية‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭…. ‬

Juan Manuel Fangio 

(Argentina)

Juan Manuel Fangio

سنوات‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬1950‭ ‬إلى‭ ‬1958
يعتبره‭ ‬الكثيرون‭ ‬أحد‭ ‬أعظم‭ ‬سائقي‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬على‭ ‬الإطلاق،‭ ‬حقق‭ ‬المايسترو‭ ‬أرقاماً‭ ‬قياسيةً‭ ‬هائلة،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬التفوق‭ ‬عليها‭. ‬نافس‭ ‬Juan Manuel Fangio‭ ‬في‭ ‬51‭ ‬بطولة‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬الجائزة‭ ‬الكبرى‭ ‬للفورمولا‭ ‬وان‭ ‬وحقق‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬سباقاً،‭ ‬بينما‭ ‬انطلق‭ ‬من‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬28‭ ‬مرة‭ ‬وسجل‭ ‬أسرع‭ ‬لفة‭ ‬23‭ ‬مرة‭. ‬كما‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬الفوز‭ ‬ببطولة‭ ‬العالم‭ ‬خمس‭ ‬مرات‭ ‬خلال‭ ‬سبعة‭ ‬مواسم‭ ‬من‭ ‬المنافسة‭. ‬ومع‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬السائق‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الأربعينات‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬أوج‭ ‬نجاحه،‭ ‬وأنّه‭ ‬خاض‭ ‬السباق‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬سباق‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬خطيرٌ‭ ‬للغاية،‭ ‬يمكنك‭ ‬عندها‭ ‬إدراك‭ ‬سبب‭ ‬اعتبار‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬خبراء‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬بأنّ‭ ‬Fangio‭ ‬أعظم‭ ‬سائق‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭. ‬
خاض‭ ‬السباق‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬مشهور،‭ ‬وقاده‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬بدون‭ ‬عناء‭. ‬وفي‭ ‬الموسم‭ ‬التالي،‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬فريق‭ ‬آخر‭ ‬معروف‭ ‬وفاز‭ ‬باللقب‭ ‬أيضاً‭. ‬فعل‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬أربعة‭ ‬فرق‭ ‬مختلفة‭ ‬وهي‭ ‬ألفا‭ ‬روميو،‭ ‬ومازيراتي،‭ ‬ومرسيدس‭-‬بنز،‭ ‬وفيراري‭. ‬
وبالرغم‭ ‬من‭ ‬أنّه‭ ‬كان‭ ‬يقود‭ ‬بسرعة‭ ‬عالية‭ ‬على‭ ‬الحلبة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أبداً‭ ‬رجلاً‭ ‬مستعجلاً‭. ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬السائق‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬يتمتع‭ ‬بالهدوء‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يرفض‭ ‬الغرباء‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الأحيان‭ ‬التصديق‭ ‬بأنّه‭ ‬يخوض‭ ‬سباقاً‭ ‬تنافسياً‭ ‬للسيارات‭. ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬كان‭ ‬أسلوب‭ ‬Fangio؛‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬بإمكانه‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬السباق‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬السرعة‭ ‬القصوى‭ ‬عندها‭ ‬سيفعل‭ ‬ذلك‭. ‬
وكان‭ ‬سباق‭ ‬الجائزة‭ ‬الكبرى‭ ‬الألماني‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1957‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬المناسبات‭ ‬الأكثر‭ ‬شهرةً‭ ‬عندما‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬كسر‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬لأسرع‭ ‬لفة‭ ‬على‭ ‬حلبة‭ ‬Nurburgring‭  ‬عدّة‭ ‬مرات‭. ‬وحتى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يعتبر‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النقاد،‭ ‬المشجعين‭ ‬والسائقين‭ ‬على‭ ‬حدّ‭ ‬سواء‭ ‬بأنّه‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬سباقات‭ ‬الجائزة‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭. ‬
صرح‭ ‬ذات‭ ‬مرة‭ ‬Ayrton Senna‭ ‬عن‭ ‬Fangio‭ ‬قائلاً‭: ‬
ثمّة‭ ‬فائز‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬سنوياً،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬أنّ‭ ‬يكون‭ ‬بطلاً‭ ‬عالمياً‭. ‬لكن‭ ‬أعتقد‭ ‬أنّ‭ ‬Fangio‭ ‬هو‭ ‬خير‭ ‬مثال‭ ‬عن‭ ‬بطل‭ ‬العالم‭ ‬الحقيقي‭. ‬

Ayrton Senna

(Brazil)

Ayrton Senna

سنوات‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬1984‭ ‬إلى‭ ‬1994
يعتبر‭ ‬من‭ ‬الإنصاف‭ ‬القول‭ ‬إنّه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬أيّ‭ ‬سائق‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬أعطى‭ ‬من‭ ‬ذاته‭ ‬لهذه‭ ‬الرياضة‭ ‬أو‭ ‬قدم‭ ‬التضحيات‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬Ayrton Senna‭. ‬
كان‭ ‬ببساطة‭ ‬سائقاً‭ ‬عظيماً،‭ ‬والوحيد‭ ‬الذي‭ ‬نفذ‭ ‬حركات‭ ‬مدهشة‭ ‬بسرعات‭ ‬قصوى‭ ‬لا‭ ‬يجرؤ‭ ‬أيّ‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬تنفيذها‭. ‬سيقر‭ ‬أيّ‭ ‬شخص‭ ‬يشاهد‭ ‬عروض‭ ‬المهارة‭ ‬المذهلة‭ ‬لهذا‭ ‬السائق‭ ‬البرازيلي‭ ‬في‭ ‬الأجواء‭ ‬الماطرة‭ ‬على‭ ‬حلبة‭ ‬Donington Park‭ ‬أوحلبة‭ ‬Estoril،‭ ‬أو‭ ‬شعر‭ ‬بالدهشة‭ ‬عندما‭ ‬شاهد‭ ‬السباق‭ ‬السادس‭ ‬الشهير‭ ‬حول‭ ‬حلبة‭ ‬Monaco‭ ‬بحقيقة‭ ‬أنّ‭ ‬Senna‭ ‬كان‭ ‬سائقاً‭ ‬موهوباً‭ ‬جداً‭. ‬
كما‭ ‬يعرف‭ ‬أيّ‭ ‬عاشق‭ ‬لرياضة‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬بأنّ‭ ‬الموهبة‭ ‬وحدها‭ ‬تعتبر‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬لضمان‭ ‬النجاح‭. ‬يجب‭ ‬أنّ‭ ‬يكون‭ ‬لديك‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬النفس‭ ‬لاستخدام‭ ‬تلك‭ ‬الموهبة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خداع‭ ‬منافسيك‭ ‬والتغلب‭ ‬عليهم‭. ‬ولحسن‭ ‬الخط،‭ ‬كانت‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬النفس‭- ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬العزيمة‭ ‬القوية‭- ‬صفة‭ ‬لا‭ ‬يفتقدها‭ ‬Senna‭. ‬وكان‭ ‬يتمتع‭ ‬بثقة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬النفس‭ ‬أنّه‭ ‬ببساطة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أنّ‭ ‬يتقبل‭ ‬فكرة‭ ‬الهزيمة‭. ‬
ولكن،‭ ‬لسوء‭ ‬الخط،‭ ‬تآمرت‭ ‬الثقة‭ ‬العالية‭ ‬لهذا‭ ‬البرازيلي‭ ‬بنفسه‭ ‬وإرادته‭ ‬القوية‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬اعتزازه‭ ‬بذاته‭ ‬ضده‭. ‬وأصبح‭ ‬يعتبر‭ ‬النجاح‭ ‬والانتصار‭ ‬حقاً‭ ‬مكتسباً‭ ‬له،‭ ‬فأصبح‭ ‬شخصاً‭ ‬متعجرفاً‭ ‬ومتكبراً‭ ‬للغاية‭ ‬مما‭ ‬دفعه‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬حركات‭ ‬خطيرة‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬السباق‭ ‬تجعل‭ ‬حياته‭-‬وحياة‭ ‬منافسيه‭- ‬عرضةً‭ ‬للخطر‭. ‬
صرح‭ ‬ذات‭ ‬مرة‭ ‬Alain Prost‭ ‬خصم‭ ‬Senna‭ ‬العتيد‭ ‬خلال‭ ‬ذروة‭ ‬الخصومة‭ ‬الشرسة‭ ‬بينهما‭ ‬قائلاً‭: ‬
لدىAyrton مشكلة‭ ‬صغيرة؛‭ ‬فهو‭ ‬يعتقد‭ ‬أنّه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أنّ‭ ‬يقتل‭ ‬نفسه‭. ‬
لكن‭ ‬الحقيقة‭ ‬كانت‭ ‬أنّه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬Ayrton‭ ‬كان‭ ‬مستعداً‭ ‬للقيام‭ ‬بكلّ‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬وسعه‭ ‬لتحقيق‭ ‬النجاح،‭ ‬كان‭ ‬مدركاً‭ ‬تماماً‭ ‬أنّه‭ ‬ثمّة‭ ‬خيط‭ ‬رفيع‭ ‬يفصل‭ ‬بين‭ ‬النجاح‭ ‬والفشل‭ ‬وربما‭ ‬بين‭ ‬الحياة‭ ‬والموت‭. ‬وصرح‭ ‬ذات‭ ‬مرة‭: ‬
أنت‭ ‬تفعل‭ ‬شيئاً‭ ‬يعجز‭ ‬أيّ‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬عن‭ ‬القيام‭ ‬به‭… (‬لكن‭) ‬في‭ ‬نفس‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬فيها‭ ‬بأنّك‭ ‬الأفضل‭ ‬والأسرع‭ ‬وشخص‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬مجاراته،‭ ‬فأنت‭ ‬عرضة‭ ‬للزوال‭ ‬في‭ ‬أيّ‭ ‬لحظة‭. ‬لأنّه‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ثانية،‭ ‬قد‭ ‬ينتهي‭ ‬كلّ‭ ‬شيء‭. ‬
وكما‭ ‬نعلم‭ ‬جميعاً،‭ ‬انتهت‭ ‬مسيرة‭ ‬Senna‭ ‬المهنية‭ ‬إثر‭ ‬حادث‭ ‬اصطدام‭ ‬سيارته‭ ‬ووفاته‭ ‬عند‭ ‬منعطف‭ ‬Tamburello corner‭ ‬في‭ ‬إيمولا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1994،‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬يناهز‭ ‬34‭ ‬عاماً‭. ‬
وفي‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬قضاها‭ ‬في‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان،‭ ‬فاز‭ ‬41‭ ‬مرة‭ ‬بلقب‭ ‬الجائزة‭ ‬الكبرى‭ ‬وثلاث‭ ‬مرات‭ ‬بلقب‭ ‬بطولة‭ ‬العالم‭. ‬يعتبر‭ ‬إنجازاً‭ ‬مدهشاً‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬بالاعتبار‭ ‬الكمية‭ ‬الهائلة‭ ‬من‭ ‬المواهب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭. ‬كيف‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك؟‭ ‬كونه،‭ ‬كما‭ ‬وصفه‭ ‬James Hunt‭ “‬بكلّ‭ ‬بساطة‭ ‬موهبة‭ ‬مذهلة‭ ‬حقا‭”. ‬

Michael Schumacher

(Germany)

Michael Schumacher

سنوات‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬1991‭ ‬إلى‭ ‬2012‭ ‬
وفقاً‭ ‬للإحصاءات،‭ ‬يعتبر
Michael Schumacher‭ ‬سائق‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬الأكثر‭ ‬نجاحاً‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭: ‬فلقد‭ ‬حصد‭ ‬في‭ ‬خلال‭ ‬مسيرته‭ ‬المهنية‭ ‬سبعة‭ ‬ألقاب‭ ‬وحقق‭ ‬91‭ ‬فوز‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬خمس‭ ‬بطولات‭ ‬عالمية‭ ‬متتالية‭ ‬و‭ ‬56‭ ‬انتصاراً‭ ‬في‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ (‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2000‭ ‬و2006‭). ‬اشتهر‭ ‬Schumacher‭ ‬في‭ ‬بذل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية‭ ‬للمهارته‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أيّ‭ ‬ألماني‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭. ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يتمتع‭ ‬أيضاً‭ ‬بقدرة‭ ‬فطرية‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬هدوئه‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الأوقات‭ ‬واختيار‭ ‬اللحظة‭ ‬المناسبة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الحركات‭ ‬الأساسية،‭ ‬مما‭ ‬ساعده‭ ‬على‭ ‬الهيمنة‭ ‬كلياً‭ ‬على‭ ‬عالم‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬القرن‭ ‬21‭. ‬
وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنّه‭ ‬كان‭ ‬يتمتع‭ ‬ببعض‭ ‬الصفات‭ ‬الرائعة‭ ‬حقاً‭- ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الإرادة‭ ‬القوية،‭ ‬الموهبة‭ ‬الفطرية،‭ ‬اللياقة‭ ‬البدنية‭ ‬العالية،‭ ‬وأخلاقيات‭ ‬العمل‭ ‬المدهشة‭- ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنّه‭ ‬كان‭ ‬محظوظاً‭ ‬لأنّه‭ ‬دخل‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭. ‬والحقيقة‭ ‬هي‭ ‬أنّه‭ ‬كان‭ ‬لدى‭ ‬هذا‭ ‬الألماني‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المزايا‭ ‬الأساسية‭ ‬تحت‭ ‬تصرفه‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬الألفية،‭ ‬مثل‭ ‬الموارد‭ ‬التقنية‭ ‬المتطورة‭ ‬جداً،‭ ‬وكمية‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬الأموال‭ ‬النقدية،‭ ‬وإدارة‭ ‬يمكن‭ ‬وصفها‭ ‬بأنّها‭ ‬عديمة‭ ‬الرحمة‭ ‬في‭ ‬طموحها‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬استغلال‭ ‬كلّ‭ ‬فرصة‭ ‬وثغرة‭ ‬ممكنة‭. ‬وبالتأكيد،‭ ‬ثمّة‭ ‬فضل‭ ‬يعود‭ ‬لعجلات‭ ‬Schumacher‭ ‬الأسطورية،‭ ‬إطارات‭ ‬Bridgestone ‭ ‬حسب‭ ‬الطّلب،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬مُعدّة‭ ‬خصيصاً‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬طلبه‭. ‬
ربما‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬Mika Hakkinen،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬لدى‭ ‬Schumacher‭ ‬أيّ‭ ‬سائقين‭ ‬استثنائيين‭ ‬ليخوض‭ ‬منافسة‭ ‬شرسة‭ ‬ضدّهم‭. ‬شهد‭ ‬عصره،‭ ‬أيّ‭ ‬الحقبة‭ ‬الزمنية‭ ‬الممتدة‭ ‬بين‭ ‬نهاية‭ ‬سنوات‭ ‬عمل‭ ‬كلّ‭ ‬من‭ ‬Senna/Prost‭ ‬وبزوغ‭ ‬فجر‭ ‬السائقين‭ ‬الشباب‭ ‬المشرق،‭ ‬نُدْرة‭ ‬في‭ ‬المواهب‭ ‬المذهلة‭ ‬حقاً‭. ‬
في‭ ‬حين‭ ‬أنّه‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬الجيد‭ ‬ذكر‭ ‬مدى‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬ساعدت‭ ‬هذا‭ ‬السائق‭ ‬الألماني‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬كتب‭ ‬الأرقام‭ ‬القياسية‭ (‬لا‭ ‬يزال‭ ‬عملياً‭ ‬صاحب‭ ‬كلّ‭ ‬رقم‭ ‬قياسي‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الفورمولا‭ ‬وان‭)‬،‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أيضاً‭ ‬التأكيد‭ ‬مجدداً‭ ‬على‭ ‬أنّه‭ ‬من‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬حدوث‭ ‬كافة‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭. ‬كان‭ ‬هو‭ ‬النجم‭ ‬الذي‭ ‬يدور‭ ‬حوله‭ ‬كلّ‭ ‬شيء‭ ‬وكلّ‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬وكان‭ ‬هو‭ ‬السائق‭ ‬الذي‭ ‬خرج‭ ‬عن‭ ‬المسار‭ ‬واعتلي‭ ‬منصات‭ ‬التتويج‭ ‬عدّة‭ ‬مرات‭. ‬