أغمض عينيك لثوانٍ. تخيّل الجسم الذي تحلم به. والآن إفتح عينيك وأسعَ إلى تحويله إلى واقع؛ سيخبرنا “أيدين بريكر” لماذا يعتبر خيالك سلاحك السريّ وكيفية استخدامه على نحو أفضل في تدريباتك الرياضية.

في حال كنت تسعى إلى المحافظة على حماستك في الجيم، استخدم الصور الذهنية بغية تحسين أداءك. أظهرت دراسة أجريت في العام 2012 في مجلة Strength and Conditioning  أنّ الرياضيين الجامعيين الذين استخدموا تقنيات التصوّر قبل ممارسة تمارين القوة، أظهروا ثقة أكبر في النفس وتمكنوا من رفع أوزان أثقل خلال الحركات على غرار تمرين ضغط الأرجل أكثر من أولئك الذين لم يستخدموا هذه التقنيات.

تصوّر الجيم الذي تتدرب فيه، والآلات التي ستسخدمها وكذلك الشعور الذي سيعتري جسدك عندما ستبدأ بالتدريب. والأهم من ذلك كلّه، تخيّل حصولك على النتائج المرجوة والشعور الذي سينتابك عندما تحقق أهدافك. سيساعدك ذلك على التركيز على التحدي الجسدي الذي سيظهر في التدريبات الرياضية خاصتك.

نصيحة مهمة: بغية الحصول على أفضل النتائج، تخيّل جلسة التمرين خاصتك قبل البدء بها. وتصوّر الحركات الدقيقة التي تنوي القيام بها والشعور الذي سيرافق تأدية هذه الحركات. وحاول إعادة خلق صورة عن محيطك مفعمة بالحيوية والنشاط قدر الإمكان.

المتخيلون المشهورون

يدرك عدّة رياضيون محترفون السلطة التي يملكها العقل على الجسد. ويحترمون العلاقة بين العقل والعضلات ويدركون أنّ التصوّر هو الخطوة الأولى بغية جعل الأمر واقعاً.

فرانك زاين

كان مستر أولمبيا، فرانك زاين، من أكثر المناصرين للتصوّر الذهني والتأمل. وبغية شرح مقاربته، ذكر ذات مرة:

“تتضمن التقنية التي استخدمها الجلوس في مكان هادئ، ويفضل أنّ يكون المكان عبارة عن غرفة مظلمة، وأغمض عيني وأركز إنتباهي على جبهتي. وأتخيل شاشة كبيرة لعرض الأفلام أو شاشة تلفاز ومن ثم أرى صورة لي بمظهري الحالي تتحول تدريجياً إلى صورة تمثل المظهر الذي أريد أنّ أبدو عليه.”

استخدم زاين تقنيات التصوّر هذه طوال مسيرته المهنية الناجحة في مجال كمال الأجسام، وينسب العديد من نجاحاته إليها، ويصفها على أنّها “المخطط الأولي بهدف تحقيق حلم الوصول إلى بناء الجسم المثالي.”

محمد علي

كان الملاكم الأسطورة محمد علي من أشد المؤمنين بتقنيات التصوّر، حيث أشار ذات مرة قائلاً: “إذا كان عقلي يستطيع تخيلها، وكان قلبي يستطيع تصديقها، عندها يصبح بإمكاني تحقيقها.”

استخدم بطل الأوزان الثقيلة السابق ممارسات ذهنية مختلفة بهدف تحسين أداءه على الحلبة، على غرار التصوّرات، والتدريبات الذهنية، وربما تعتبر واحدة من أهم الحكم الساخرة القيّمة التي رددها: “أنا الأعظم”.

كان يتدرب دائماً على مباراة الملاكمة في رأسه قبل الصعود إلى الحلبة. ومن بين الـ19 مباراة التي تنبأ نتائجها- مردداً بعض الجُمل على غرار “أرشي مور، ستنتقل إلى الجولة الرابعة”- جرت 17 مباراة بالطريقة التي خطط لها بالضبط.

  ليون تايلور

كان دائماً يحرز ليون تايلور، الغطاس البريطاني عن منصة الـ10 أمتار المتعاقد ومدرّب الغطاس الشاب توم دالي، المركز الرابع في المباريات المهمة- المركز الأسواء على الإطلاق في النهائيات. لكن، قرر في الألعاب الأولمبية في أثينا تغيير طريقة استعداده لهذا الحدث. وبدلاً من أنّ يتخيّل الغطسة وحسب، تخيّل أيضاً الأيام السبعة التي ستؤدي إلى النهائيات. وتمكن من “تخيّل” الأمور التي سيقوم بها وكذلك شعوره بالتفاصيل الحيّة في كلّ يوم.

كان يعاني قبل المباريات السابقة من مشاكل في الأعصاب، وكان دائماً يعجز عن النوم. لكن الحال في أثينا كان مختلفاً. كان نومه غير مضطرب وعندما إستيقظ في يوم النهائيات شعر أنّ المنافسة أشبه “بوضع قرصDVD  ونقر زر التشغيل”. وفاز في ذلك اليوم بالميدالية الفضية وأصبح الغطاس البريطاني الأول الذي يفوز بميدالية في الألعاب الأولمبية منذ 47 عاماً.

 

Related Posts

Leave a Reply