انطلق موسم جوائز السينما الأمريكية في هوليوود، وفي حين أنّ معظم صفحات الموضة ستركز على الأزياء النسائية، دعونا نلقي نظرة على صيحات الموضة الرجالية على السجادة الحمراء… 

يبتعد عدد قليل من الرجال عن بدلة التوكسيدو الكلاسيكية عند المشي فوق السجادة الحمراء، لاسيما في حفلات توزيع الجوائز. لكن حتى ضمن إطار “ملابس المناسبات الرسمية” لا يزال ثمّة بعض المجال للمغامرة في الموضة. أظهر على مدى السنوات القليلة الماضية ممثلين مثل “ماثيو ماكونهي”و”ريان جوسلينج” و”أندرو غارفيلد” و”توم هيدليستون” و”إيدي ريدماين” الجوانب الإبداعية في شخصيتهم من خلال ارتداء بدلات رسمية ذات اللون الخمريّ والأخضر والأرجوانيّ والبني الأصفر ناهيك عن كافة تدرجات اللون الأزرق.

لكن ليس هذا العام.

بما أنّ 2016 هو عام اللون الأسود بإمتياز عندالتحدث عن البدلات الرسمية. تعرضت “أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة” هذا العام للإنتقاد أولاً بسبب غياب عنصر التنوع في ترشيحات الأوسكار، وأيضاً على صعيد الأزياء الرجالية في حفلات توزيع الجوائز التي جرت إلى حدّ الأن، طالما أنّها لم تكن أفضل.
لكن لماذا كان ثمّة عدد قليل من الألوان على السجادة الحمراء هذا العام؟
وذهبت الجائزة إلى… 
قد يساعدنا النظر إلى الرجال الفائزين بجائزة أفضل ممثل في حفلات توزيع الجوائز الثلاثة التي جرت إلى حدّ الآن- حفل جوائز الغولدن غلوب وحفل جوائز نقابة ممثلي الشاشة (SAG) وحفل جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا)- على تفسير ظاهرة أحاديّة اللون.

هيمن هذا العام على فئة أفضل ممثل في كلّ حفل من هذه الحفلات كلّ من ليوناردو دي كابريو (عن فيلمه “The Revenant”) و مايكل فاسبندر (عن فيلمه “Steve Jobs”) وبراين كرانستون (عن فيلمه “Trumbo”) و مات ديمون (عن فيلمه “The Martian”) وإيدي ريدماين (عن فيلمه “The Danish Girl”).

بإستثناء “إيدي ريدماين”، يشتهر كافة هؤلاء الممثلين بأسلوب أزيائهم الكلاسيكي ونادراً ما يظهرون بألوان غير الأسود عندما يتعلق الأمر بالمناسبات الرسمية. وربما أنّ الطبيعة الجديّة للدور الذي ترشح عنه “ريدماين” لنيل الجائزة (دور إمرأة متحولة جنسياً في 1920) أعطته سبباً للظهور في زيّ تقليدي أكثر في حين أنّه كان يظهر في السباق بملابس ملّونة أكثر.

حتى الممثل “ويل سميث” الذي رُشح عن دوره في فيلم “Concussion” في حفل جوائز الغولدن غلوب إختار اللون الكحلي، الذي يعتبر مظهراً متحفظاً نوعاً ما بالنسبة له.

المخمل الأزرق 

أما التنوع الوحيد على صعيد الموضة الرجالية في حفل جوائز الغولدن غلوب في 10 يناير وحفل جوائز نقابة ممثلي الشاشة (SAG) في 30 يناير وحفل جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) في 14 فبراير تجسد في سترة العشاء المخملية الكحلية اللون أو ذات الألوان الغريبة.

إختار ممثلون مثل “إدريس إلبا” و”أوسكار إسحاق” و”كريس إيفانز” و”بول دانو” و”ويل سميث” (كما ذكر أعلاه) اللون الكحلي- في أغلب الأحيان مع طيات صدر سوداء- على الأقل في مناسبة واحدة من هذه المناسبات بينما أضاف كلّ من “جون بويغا” و”جيسون ستاثام” و”دواين جونسون” و”ستيفن فراي” بعض اللمسات مع المخمل.

لكن من بين أولئك الذين يلتزمون بإرتداء لوحة الألوان الأحادية كان ثمّة بعض الإطلالات الجريئة على شكل السترة المزدوجة الصدر وطيات الصدر الحريرية وربما الإطلالة الأكثر أناقة على الإطلاق؛ البدلة السوداء وربطة العنق والقميص؛ كما ظهر كلّ من “براين كرانستون” و”إدريس إلبا”.

التوقعات لحفل الأوسكار

إستناداً إلى مواسم الجوائز الأخيرة، لا تتوّقع أيّ شيء مثير للإعجاب عندما يتعلق الأمر بالأزياء الرجالية في حفل توزيع جوائز الأوسكار في 28 فبراير لاسيما ضمن المرشحين لنيل جائزة أفضل ممثل (“براين كرانستون” و”ليوناردو دي كابريو” و”مات ديمون” و”مايكل فاسبندر” و”إيدي ريدماين”). إلا أنّ الشيء الوحيد غير المؤكد هو سواء سيرتدي هؤلاء الرجال ربطة عنق طويلة أو ربطة عنق فراشية الشكل.

أما على صعيد بعض الأزياء المرحة، إطلع على إطلالات كلّ من “إدريس إلبا” و”جون بويغا” و”ديفيد أويلو” و”مايكل ب. جوردن” طالما أنّهم كانوا الأكثر جرأة إلى حدّ الآن عندما يتعلق الأمر بإطلالات السجادة الحمراء لهذا العام.