تماماً مثل الموضة والسفر والتكنولوجيا، يحمل العام الجديد إتجاهات خاصة بالطعام والشراب. لنرى الأصناف المتوفرة على قائمة الطعام للعام 2016… 

قد لا تدرك ذلك حتى عندما تجلس لتناول وجبة الطعام أو أثناء التجوّل في السوبر ماركت أو إختيار مطعم، لكن تتطور معظم الأطعمة والمطاعم التي نختارها مع مرور الوقت وفقاً للموضة والإتجاهات السائدة تماماً مثل الملابس والإكسسوارات والأغراض التي نشتريها من مركز التسوق.

هل يمكنك أنّ تتخيل الوقت الذي لم تكن فيه الباستا، على سبيل المثال، وجبة أساسية يومية في كافة أنحاء العالم؟ أو عندما كانت خدمة توصيل البيتزا إلى باب منزلك مجرد خيال؟ هل يمكنك أنّ تتصور بوفيه وجبة الفطور من دون الأناناس الطبيعي أو الفراولة أو جوز الهند؟ كان ثمّة وقت في الماضي غير البعيد تعتبر فيه هذه الأطعمة غريبة وغير مألوفة بينما تعتبر الآن عادية، وبالنسبة للبعض، مملة بعض الشيء.

وبما أنّ وسائل النقل تتطور والعالم أصبح يبدو “أصغر”، أصبح بإمكاننا الحصول على أيّ شيء نريده (أو حتى بعض الاشياء التي لا نريدها) بين ليلةٍ وضحاها من أيّ مكان في العالم، سواء كانت فاكهة طازجة من المنطقة الاستوائية أو توابل من اليابان أو حلوى من أمريكا. لكن، حتى مع توفر كلّ شيء قد نحلم في الحصول عليه على مدار 24 ساعة في اليوم لمدّة 7 أيام في الأسبوع، فإنّ بدع الطعام تأتي وتذهب. أذواقنا تتغير وأطباقنا تتوسع ويبتكر الطهاة دائماً طرق جديدة وقائمة لإعداد وتقديم الطعام.

مع أخذ ذلك بعين الإعتبار، سنقدم لك خمسة إتجاهات للطعام في العام 2016 (ومن ضمنها صنف واحد قد لا يبدو “جديداً” على الإطلاق).

إختر الخضروات  

أخيراً تمت ترقية الخضروات من مجرد أطباق جانبية أو مقبلات. تعني الطبيعة الموسمية للخضروات مقارنة بالمنتجات الحيوانية أنّه بإمكان الطهاة تعديل وتغيير قوائم الطعام وفقاً لهذا الوقت من العام مع توفير تجربة طعام أكثر تنوعاً للأشخاص الذين يرتادون المطاعم بإستمرار. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم وجبات “البرغر” النباتية ووجبات “الستيك” مع القرنبيط و”كارباتشيو” مع الفطر شرائح الخضار بدلاً من السباغيتي؛ والأكثر شيوعاً الكوسا أو الجزر. في حين أنّه لا ينبغي عليك الإقلاع نهائياً عن تناول اللحوم حاول إدراج الخضروات في نظامك الغذائي للحصول على نظام غذائي أكثر توازناً في العام 2016 وربما قد تفكر في إتخاذ “يوم إثنين خالي من اللحوم” كقرار للعام الجديد.

تناول المخللات 

في حين أنّ الكرنب المخلل هو بالتأكيد ذوق مكتسب، لكن أعتقد أنّه يستحق فرصة أخرى. تساهم عملية التخمير التي تؤدي إلى صناعة الأطعمة المخللة في إنتاج “بكتيريا صديقة” أكثر من الزبادي الطبيعي، الذي لطالما إشتهر في الحفاظ على صحة الأمعاء. بالإضافة إلى ذلك، تُنسب خصائص طبق “الكيمتشي” القليل الدسم والغني بالألياف إلى الحفاظ على معدلات البدانة منخفضة في كوريا كما إكتسب أيضاً لقب واحد من الأطعمة الأكثر صحية في العالم. مزيج من الملفوف أو الفجل والثوم والملح والفلفل الحار والبهارات، تتضمن فوائد “الكيمتشي” الصحية بأنّه مصدر عظيم للفيتامينات “أ” و”ب” و”ج”، حيث يحافظ على سلامة جهازك الهضمي ويمنع الإصابة ببعض أمراض السرطان.

إختر الدجاج (المُحمر)

عندما يتعلق الأمر باليوم المفتوح، لا يوجد أيّ نوع طعام يتفوق على البرجر في السنوات الأخيرة. إلا أنّ ذلك سيتغير في العام 2016، حيث سنطلق على هذا العام تسمية عام الدجاج؛ بالتأكيد الدجاج المُحمر. وفي حين أنّ الدجاج المُحمر ليس بالتأكيد وافداً جديداً إلى قوائم الأطعمة السريعة، إلا أننا سنلاحظ أنّه سيتصدر قوائم الطعام في كافة أنواع المطاعم. وتعتبر طريقة الطهيّ الأكثر شعبية (والألذ مذاقاً) في الوقت الحالي هي نقّع الدجاج في مخيض اللّبن قبل تحميره جيداً ومن ثم تقديمه ويمكن تناوله في سندويش مع البطاطس المقلية والسلطة أو في سطل ممتلئ.

إختر تناول الماء مع الفاكهة

لا يعتبر سراً أنّه ينبغي علينا شرب الماء بدلاً من الصودا للحفاظ على رطوبة جسمنا. لكن في العام 2016 سيصبح هذا الشراب البسيط أكثر تميّزاً وغني بالفاكهة. في أنّه يعتبر من الشائع تقديم الماء مع شريحة من الليمون أو عصير الليمون الحامض، إلا أننا سنشهد هذا العام توفر خيارات أكثر إثارةً للإعجاب وبالتأكيد طريقة تحضير سهلة لتتمكن من تحضيرها في المنزل أيضاً. تتضمن الإقتراحات لإجراء تغيير جذري على كوب الماء: الفراولة + الرّيحان، والحمضيّات + الكزبرة، والكيوي + الخيار، والبطيخ + النعناع.

الشرق الأوسط يلتقي مع الغرب 

في حين أنّه لا يعتبر بالأمر الجديد في الكويت، إلا أنّ مطبخ الشرق الأوسط إجتاح باقي أنحاء العالم في السنوات الأخيرة ولا يُظهر أيّ علامة تدل على التباطؤ في العام 2016. وأثبتت الأطباق اللبنانية والفارسية والإسرائيلية بأنّها المفضلة لا سيما مع ظهور الكباب والخبز العربي والتبولة والفريكة والرمان أكثر وأكثر في قوائم الطعام في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا. وحتى سلسلة متاجر سوبر ماركت “مارك آند سبينسر” البريطانية الضخمة طرحت مجموعة من الأطعمة اللبنانية في العام 2015، مما يدّل على أنّ السوق البريطانية أصبح أكثر رغبةً في تناول أطعمة الشرق الأوسط. ومن قد يوجه إليهم اللوم؟