في بعض الأحيان، يعتبر من الصعب فصل الحقيقة عن الخيال- حاول أن تتكلم مع خمسين شخص في النادي عن أيّ مسألة متعلقة بتدريب رياضي معين، و ستحصل على خمسين رأي مختلف؛ وبهذه الطريقة بدأت اخبار اللياقة البدنية الغير صحيحة!

الخيال

يعتبر من الطبيعي أنّ تشعر بالألم بعد النادي، لاسيما عندما تبدأ بممارسة برنامج تدريب جديد أو عند زيادة كثافة نظام تدريبك الحالي. ففي حال شعرت بالإنزعاج من جهودك الأخيرة في النادي عندها على الأرجح ستصلّ إلى نتيجة أّنك لن تذهب للتمرين القادم بالنادي. وفي الواقع، طالما أّنك لا تعاني من إصابة حادة، عندها لا ينبغي عليك القلق بشأن الشعور بالمزيد من الألم. قد تساعدك التمارين بالفعل على التقليل من تصلب العضلات، والتسريع من قدرتك على التعافي.

 

الجانب العلمي

في أثناء التدريب الرياضي، قد تسبب التمارين التي تمدد العضلات- المعروفة بالحركات اللامركزية- تمزقات صغيرة في أغشية الخلايا العضلية، وينتج عن ذلك التهابات تؤدي إلى الشعور بالألم الشديد في اليوم التالي. وفي مثل هذه الحالة يزول الألم بمفرده في غضون 48 إلى 96 ساعة. لكن، في تلك الأثناء، قد يؤدي تحريك العضلة المصابة إلى الشعور بالإنزعاج طالما أّنها أصبحت أكثر تصلباً وأضعف من العضلة العادية. وأشار البحث إلى أنّ العضلات الممزقة قد تطور مستويات عالية من كيناز الكرياتين، وهو عبارة عن إنزيم يزيد من حدّة الألم. قد يدفعك ذلك إلى رغبة شديدة في التوقف عن ممارسة كل التدريبات إلى حين إختفاء هذا الألم نهائياً.

 

تكذيب الأساطير

أظهرت دراسة في مجلة Strength and Conditioning Research أنّ تكرار التمارين اللامركزية بينما تعاني من الألم من جراء تدريب رياضي سابق لا تزيد الألياف العضلية المصابة أو تحفز مستويات عالية من كيناز الكرياتين. كما أظهرت الدراسة أيضاً أنّ المشتركين المصابين الذين استمروا في ممارسة برنامجهم الرياضي لم يتعافوا من ألآمهم بوتيرة أبطأ من أولئك الذين توقفوا عن ممارسة التدريب الرياضي لجلسة واحدة. لذلك فإنّ التوقف عن ممارسة تدريبك الرياضي عند الشعور بالألم هو واحد من الأخبار الغير صحيحة عن اللياقة البدنية- فإنّ الشعور بالألم لا يعتبر سبباً منطقياً لعدم الذهاب إلى جلسة تمرينك القادم بالنادي

 

Related Posts