من خلال مشاركته في مجموعة من التحديات الرياضية العالمية: الترايثلون، دواثلون، مسابقات فتنس، إلى جانب ثلاث مسابقات خاصة بـ«الرجل الحديدي»، لا يعتبر الشاب الكويتي أحمد الماجد نفسه كلاعب رياضي محترف ولكن شخص مختلف بشكل مميز.

بالبداية، أخبرنا عن نفسك قليلا.

لقد نشأت في منزل كويتي نموذجي. بداية من اللحظة التي ولدت بها حتى تزوجت، كل شيئ كان مخطط بالنسبة لي. كانت البداية في السنة الأولى أو الثانية من دراستي الجامعية، عندما كنت أدرس العلوم السياسية، وقتها أصبت بالإكتئاب الشديد. كان وزني زائداً ويبلغ 104كغ. لم أكن أمارس الرياضة وعشت على تناول الوجبات السريعة والسجائر. عندها قررت شراء دراجة، ووجدت نفسي أعشق ركوب الدراجات والقيام بذلك كل يوم.

كيف بدأت الخوض في المنافسة؟

أخبرني مرة صديق لي حول سباق كان يقام في سوق شرق وقد أصرّعلى مشاركتي فيها. في الوقت الذي كنت أفضّل فيه البقاء مع نفسي ولم يكن من طبيعتي المنافسة ولكنني رضخت وقبلت في نهاية المطاف. كان سباقاً قصيراً – 10كم تقريباً، بمشاركة حوالي 100 راكب دراجة. وكان كل تفكيري هو مجرد أن أبذل قصارى جهدي دون التفكير بالفوز او أيّ شيئ آخر. ولكنني فزت. بعدها تغيّرت وأصبحت أثق بنفسي لأكون أكثر قدرة على المنافسة والمشاركة في سَبق أخرى سَبق ترايثلون الثلاثي.

52

لماذا إخترت سباق «الترايثلون» بالتحديد؟

أردت تحدّيا جديداً. وكان أدائي عالي في ركوب الدراجات لكنني كنت أعرف فقط ما وراء الأساسيات عندما أتجهت إلى الركض والسباحة. حيث كنت أدفع نفسي قدماً في السباحة، أخلق فجوة مع رياضة ركوب الدراجات وأبذل قصارى جهدي في الركض.

ما الذي دفعك للمشاركة في بطولة «الرجل الحديدي»؟

كانت تلك البطولة هي بمثابة حلمي الدائم ولكن ظننت أنني غير قادر. خلال بقائي في الأشهر الستة الماضية في سويسرا، قررت أن أشارك فيها وتم قبولي. كان التدريب لها أمر مرهق حيث ينبغي عليك التدريب لمدة تتراوح 25 ساعة في الأسبوع. وقد شاركت في أول بطولة في نفس العام الذي تم إطلاق فيلم الرجل الحديدي «أيرون مان»، حيث أصبح الناس تربط ما بين تحدي اللياقة البدنية الخاصة بالبطولة وهذا الفيلم.

أخبرنا عن بعض الأماكن الغريبة التي كنت تتسابق فيها؟

كان إحدى السَبق السابقة التي قمت بالمشاركة بها في لبنان من خلال «ريد بول». حيث قمت بتحدي الثلج إلى البحر، لينتهي بي الأمر بالتزلج، ركوب الدراجات الجبلية، الركض والتجديف. كما شاركت أيضا في روسيا، المغرب، ماكاو وأفريقيا وغيرها من دول العالم.

ما هو الشيء الأكثر تحدياّ خلال السباق في الخارج؟

التضاريس. إذا أنّها شاقة جداً والمنحدرات. كما أنني لا أستطيع ممارسة الرياضة بشكل جيد في الطقس البارد.

أخبرنا قليلاً عن سباق المغامرة.

بعد مشاركتي في بطولة «الرجل الحديدي»، كنت أريد شيئاً أكثر تحدياً، ولكن قبل ثلاث سنوات عندما أردت القيام بذلك، لم يكن أحد هنا بالكويت يهتم بهذه الأمور. بدأت البحث في جميع مواقع الإنترنت، وانضممت إلى بعض المنتديات. إتصل بي شخص من أستراليا ليطلب مني المشاركة مع فريقهم في سباق مدته 10 أيام في المناطق النائية من ولاية «كوينزلاند» في أستراليا. استغرقنا 200 ساعة و10 دقائق للإنتهاء من ذلك ولم نستطع النوم سوى 11 ساعة فقط في المسابقة بأكملها. وقد حصلنا على المركز 22 من أصل 56 مع فرق 29 مركزاً فقط للوصول إلى خط النهاية.

1237

ما هو أسوأ سباق كنت قد تنافست فيه؟

كان سباق «الرجل الحديدي» في اليابان عام 2011 وهو يعتبر الرجل الحديدي الثالث بالنسبة لي، حيث كان غير منظّم، كما كانت نسبة الرطوبة فيه تتراوح %97 والجمهور مزعجٌ جداًً.

ما هي الخطوة التالية على جدول نشاطاتك من حيث السباقات؟

أرغب بالمشاركة في حملة «باتاغونيا» في أمريكا الجنوبية. فهي تعتبر الأولى في سباقات المغامرة، مع تمنياتي بأن يحدث ذلك.

ما هو هدفك الآن؟

تغيير حياة الناس إلى الأفضل. ونحن نسعى وراء ذلك من خلال «بروفيجن» و«إكستريم سبورتس»: اللتان تعملان على تنظيم الفعاليات الرياضية لزيادة الوعي بمدى أهمية ممارسة الرياضة لتكون جزء من نمط حياة كل فرد.

عندما بدأنا بإنشاء «بروفيجن» في عام 2009، كان لدينا 200 مشارك في فعالياتنا الرياضية. أمّا في العام الماضي، كان لدينا ما مجموعه 15,800 مشارك وهذا يعتبر إقبالا مذهلا بالنسبة لبلادنا الكويت.

Related Posts